الاستخلاص النباتى من اكثر طرق تكنولوجيا المعالجة النباتة المتعارف عليها و هو محور البحث المقدم فى هذه النشرة. ان كل من مصطلح المعالجة النباتية و الاستخلاص النباتى يستخدمان فى بعض الاحيان كمرادفات عن طريق الخطأ,فالمعالجة النباتية مبدأ بينما الاستخلاص النباتى هو تكنولوجيا تنظيف محددة.ان عملية الاستخلاص النباتى تتضمن استخدام النباتات لتسهيل عملية ازالة الملوثات المعدنية من مصفوفة التربة (كومار و اخرون1995).فمن الناحية العملية,النباتات التى تتراكم عليها المعادن يتم نثر بذورها او زراعتها فى تربة ملوثة بالمعادن ويتم التعامل معها بالممارسات الزراعية المعمول بها.جذور هذه النباتات تمتص العناصر المعدنية و تنقلها للاوراق النباتية الفوق ارضية حيث تتراكم. أما اذا كان توافر المعدن بالتربة بنسبة غير مناسبة ليتم امتصاصها بطريقة كافية من النبات
فان التكتلات و العوامل الحمضية يمكن ان تستخدم فى تحرير المعادن فى التربة (هوانج و كننجهام 1996,هوانج واخرون 1997,لاسات و اخرون 1998).و بعد النمو الكافى للنبات و تراكم المعدن يتم حصاد الأجزاء الفوق أرضية للنبات و تتم ازالتها مما يؤدى الى ازالة المعادن نهائيا من هذا الموقع.
و لكن مع التنقيب فى التربة يصبح التخلص من المواد الملوثة أمر مهم.بعض الباحثين يقترح أن حرق الانسجة النباتية التى يتم حصادها يقلل بطريقة مؤثرة حجم المواد المراد التخلص منها(كومار و أخرون 1995).أما فى بعض الحالات الأخرى يتم استخلاص بعض المعادن القيمة من الرماد الغنى
بالمعدن و استخدامها كمصادر اخرى و بذلك يمكن التعويض عن نفقات المعالجة.(كوميس ,1996كننجهام و أو 1996).
يجب ان يتم عرض الاستخلاص النباتى على أنه احد جهود المعالجة طويلة المدى و التى تتطلب الكثير من الدورات المحصولية للتقليل من تركيزات المعدن(كومار وأخرون 1995)الى مستويات مقبولة.
الوقت المطلوب لهذه المعالجة يعتمد على نوع و مدى التلوث المعدنى,طول فصل النمو و كذلك كفاءة ازالة المعدن عن طريق النباتات.و لكنه فى العادة يتراوح بين عام الى 20 عاما(كومار وأخرون 1995,بلايلوكو هوانج 2000).هذه التكنولوجيا تكون مناسبة لمعالجة مساحات شاسعة من الاراضى التى تلوثت على عمق ضئيل ذو مستويات تتراوح بين القليلة و المتوسطة من الملوثات المعدنية(كومار وأخرون 1995,بلايلوكو هوانج 2000).كثير من العوامل تحدد كفاءة الاستخلاص النباتى فى معالجة المواقع الملوثة بالمعدن(بلايلوك و هوانج 2000).فاختيارالموقع المفضى الى تكنولوجيا المعالجة له أهمية قصوى.فالاستخلاص النباتى يمكن تطبيقة فقط فى المواقع التى تحتوى على مستويات اما قليلة او متوسطة من الملوثات المعدنية لأن نمو النباتات لا يستمر فى التربة شديدة التلوث.اما معادن التربة فيجب ان تكون متوافرة بيولوجيا أو عرضة للامتصاص عن طريق جذور النباتات,و يجب أن تكون الارض خالية نسبيا من العوائق مثل الأشجار المتساقطة او الصخور و أن يكون للأرض تضاريس مقبولة تسمح بالممارسات الزراعية العادية و التى تتطلب استخدام معدات زراعية. و كتكنولوجيا تعتمد على النباتات , فان نجاح الاستخلاص الضوئى يعتمد فى جوهره على صفات نباتية عديدة. اثنان من اهم هذه الصفات تتضمن القدرة على تراكم كميات كبيرة من الكتلة الحيوية بسرعة كبيرة, و القدرة على تراكم كميات كبيرة من المعادن المهمة للبيئة فى الأنسجة الورقية(كومار و اخرون 1995,كننجهاو و لو 1996,بلايلوك وأخرون 1997,مكجراث 1998).ان هذا المزيج من تراكم المعادن بصورة مرتفعة و كذلك القدرة على انتاج الكتلة الحيوية الذى يؤدى الى اكثر درجة من ازالة المعادن. (ايبس و أخرون 1997) أفاد أنه عند احتواء B. juncea على ثلث التركيز من الزنك فى أنسجتها,تكون اكثر فعالية عند ازالة الزنك من التربة من T. caerulescens, و المعروف بكونها من المراكمات الزائدة للزنك. هذه الميزة ناتجة فى الأصل عن أن B. juncea تنتج عشر أضعاف الكتلة الحيوية التى تنتجها T.caerulescens.
بعض الصفات النياتية الاخرى المرغوب فبها تتضمن القدرة على تحمل ظروف التربة الصعبة(مثل حموضة التربة,الملوحة,بنية التربة,المحتوى المائى) , تكوين جذور كثيفة,سهولة الرعاية و الانشاءو بعض الأمراض و مشاكل الحشرات.و بالرغم من أن بعض النباتات تبدو واعدة لتطبيق الاستخلاص النباتى الا أنه لا يوجد نبات محدد يتضمن كل الصفات المرغوبة.فالعثور على النبات الكامل المناسب يظل محور تركيز أبحاث تربية النباتات و الهندسة الوراثية.